بهمنيار بن المرزبان

24

التحصيل

على ما لا ينقسم بوجه ، ثمّ على ما ليس بمنقسم بالفعل والمنقسم « 1 » بالقوّة مثل المقادير ، وثالثا على ما هو منقسم بالفعل والقوّة لكن لا جزائه وحدة تضمّها فتكون منها « 2 » صورة الكلّ ، فانّه ما لم يعتبر وحدة في الاجزاء لم يكن كلّ وجملة ، كالعشرة وسائر الاعداد جملة ؛ وقد يعنى « 3 » بالوحدة إذا كان الشيئان أو أكثر يشترك في النسبة إلى مبدء واحد كقولنا : الطّبى ، للكتاب والمبضع « 4 » والدّواء ، أو إلى غاية واحدة كقولنا : الصحّى ، للطّب والكتاب والدّواء ؛ وربّما يكون المعاني مختلفة في شيء اختلافا بالعموم والخصوص ثم يقال عليها اسم واحد ، فيكون أيضا باشتراك ، مثل الممكن على الغير الممتنع وعلى الغير الضّرورى . وفرق بين قولنا اوّل وبين قولنا أولى ، فليس كل ما هو أولى بشيء فهو قبله ، بل يكون أولى به إذا كانت لواحق الشيء وكمالاته تكون له أكثر ممّا لغيره ، كالجوهر الاوّل أو اقدم له في الوجود ممّا لغيره . واما المتواطئة أسمائها فهي الّتي لها اسم واحد ، والمفهوم من ذلك الاسم واحد لا يختلف الاختلاف المذكور ، كقولنا حيوان للانسان والفرس ، إذ لا يختلفان في حمله عليهما . والكلّيات كلّها تقع على الجزئيات الّتي تشترك فيها بالسّوية على التواطؤ ، لا الجنس والفصل والنّوع وحدها ، لان التّواطؤ لم يكن تواطئوا بسبب كون المعنى ذاتيّا ، بل بسبب كونه واحدا في المعنى غير مختلف ، وهذه الوحدة قد توجد فيما هو ذاتيّ وفيما هو عرضيّ . والمترادفة أسماؤها هي الّتي لها معنى واحد ، واللّفظ الدالّ على ذلك المعنى غير واحد ، كقولنا انسان ، وبشر .

--> ( 1 ) - س وب ثم ينقسم بالقوة . ربل منقسم بالقوة . ( 2 ) - ض فيها . ( 3 ) - نعنى . ( 4 ) - المبضع بكسر الميم : آلة يشق بها الجلد ونحوه .